وعن الشعبي قال : حج سليمان ، فرأى الناس بالموسم ، فقال لعمر بن عبد العزيز ، أما ترى هذا الخلق الذي لا يحصي عددهم إلا الله ولا يسع رزقهم غيره قال : يا أمير المؤمنين هؤلاء اليوم رعيتك ، وهم غداً خصماؤك فبكى سليمان بكاءً شديداً ثم قال : بالله أستعين . )
وقال حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم قال : كان سليمان بن عبد الملك يخطبنا كل جمعة ، لا يدع أن يقول : أيها الناس إنما أهل الدنيا على رحيل لم تمض بهم نية ولم تطمئن لهم دار حتى يأتي وعد الله وهم على ذلك . لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها ، ولا يتقى من شر أهلها ، ثم يقرأ : أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
وعن ابن سيرين قال : يرحم الله سليمان بن عبد الملك ، افتتح خلافته بإحيائه الصلاة لوقتها ، واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز .
وكان سليمان ينهى عن الغناء ، وقيل كان من الأكلة المذكورين ، فذكر محمد بن زكريا الغلابي وليس بثقة ثنا محمد بن عبد الرحيم القرشي عن أبيه ، عن هشام بن سليمان قال : أكل سليمان بن عبد الملك أربعين دجاجة تشوى له على النار على صفة الكباب ، وأكل أربعاً وثمانين كلوة بشحومها وثمانين جردقة .
وقال محمد بن حميد الرازي ، عن ابن المبارك : أن سليمان حج فأتى الطائف ، فأكل سبعين رمانة وخروفاً وست دجاجات ، وأتي بمكوك زبيب طائفي ، فأكله أجمع .
وعن عبد الله بن الحارث قال : كان سليمان بن عبد الملك أكولاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 379
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٩