وقال الثوري : قيل للربيع بن خثيم : لو تداويت ، فقال : ذكرت عاداً وثمود وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً ، كانت فيهم أوجاع ، وكانت لهم أطباء ، فما بقي المداوى ولا المداوي ، إلا وقد فني .
ابن عيينة : ثنا مالك بن مغولٍ ، عن الشعبي قال : ما جلس ربيع في مجلسٍ منذ اتزر بإزارٍ ، يقول : أخاف أن أرى حاملاً ، أخاف أن أرد السلام ، أخاف أن لا أغمض بصري .
الثوري ، عن نسير بن ذعلوق قال : ما رؤي الربيع بن خثيم متطوعاً في مسجد الحي قط غير مرة .
مسعر ، عن عمرو بن مرة : سمعت الشعبي يقول : ثنا الربيع بن خثيم عند هذه السارية ، وكان من معادن الصدق .
وعن منذر قال : كان ربيع بن خثيم إذا أخذ عطاءه قسمه ، وترك قدر ما يكفيه .
وعن ياسين الزيات قال : جاء بن الكواء إلى الربيع بن خثيم فقال : دلني على من هو خيرٌ منك .
قال : نعم ، من كان منطقه ذكراً ، وصمته تفكراً ، ومسيره تدبراً ، فهو خيرٌ مني .
تاريخ الإسلام — صفحة 356
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٦