سحابةٌ وغشت أرضه ومطرت حتى ملأت صهرية له ، وذلك في الصيف ، فأرسل بعض أهله فقال : انظر أين بلغت ، فإذا هي لم تعد أرضه إلا يسيراً . )
روى نحوه الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة .
وقال همام بن يحيى ، حدثني من صحب أنساً قال : لما أحرم لم أقدر أن أكلمه حتى حل من شدة إبقائه على إحرامه .
وقال ابن عون ، عن موسى بن أنس : أن أبا بكر بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه على البحرين ساعياً ، فدخل عليه عمر فقال : إني أردت أن أبعث هذا على البحرين ، وهو فتىً شاب ، فقال له عمر : ابعثه ، فإنه لبيبٌ كاتبٌ ، فبعثه ، فلما قبض أبو بكر قدم على عمر ، فقال : هات ما جئت به ، قال : يا أمير المؤمنين البيعة أولاً ، فبسط يده .
وقال حماد بن سلمة : أنا عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس قال : استعملني أبو بكر على الصدقة ، فقدمت وقد مات ، فقال عمر : يا أنس ، أجئتنا بظهرٍ قلت : نعم . قال : جئتنا بالظهر ، والمال لك .
قلت : هو أكثر من ذلك . قال : وإن كان ، فهو لك . وكان أربعة آلاف .
وقال ثابت ، عن أنس قال : صحبت جرير بن عبد الله ، فكان يخدمني ، وقال : إني رأيت الأنصار يفرحون برسول الله ، فلا أرى أحداً منهم إلا خدمته .
قال خليفة بن خياط : كتب ابن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 293
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٣