الكنيسة فجعل يتوعده ويرفع عليه العصا ، ويقول : تعود ، وهو يتضرع إليه ويقول : لا ، قال : فقلت : يا أبا مالك ، تهابك الملوك وتكرمك الخلفاء ، وذكرك في الناس ، فقال : إنه الدين ، إنه الدين .
وعن أبي عبيد قال : لما أنشد الأخطل كلمته لعبد الملك التي قول فيها :
* شمس العداوة حتى يستقاد لهم
* وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا
* قال : خذ بيده يا غلام فأخرجه ثم ألق عليه من الخلع ما يغمره ، ثم قال : إن لكل قومٍ شاعراً ، وإن شاعر بني أمية الأخطل ، فمر به جرير فقال : كيف تركت خنازير أمك قال : كثيرة ، وإن أتيتنا قريناك منها ، قال : فكيف تركت أعيار أمك قال : كثيرة ، وإن أتيتنا حملناك على بعضها .
وعن الأصمعي قال : دخل الأخطل على عبد الملك ، فقال : ويحك ، صف لي السكر ، قال : أوله لذةٌ ، وآخره صداع ، وبين ذلك ساعة لا أصف لك مبلغها ، فقال : ما مبلغها قال : لملكك يا أيمر المؤمنين أهون علي من شسع نعلي ، وأنشأ يقول :
* إذا ما نديمي علني ثم علني
* ثلاث زجاجات لهن هدير
*
* خرجت أجر الذيل حتى كأني
* عليك أمير المؤمنين أمير
* أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي
تاريخ الإسلام — صفحة 286
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٦