تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أنطاكية ، ثم التقوا الروم وحج بالناس عمر بن الوليد بن عبد الملك . ويقال إن فيها شرع الوليد ببناء الجامع وكان نصفه كنيسة للنصارى ، وعلى ذلك صالحهم أبو عبيدة بن الجراح ، فقال الوليد للنصارى : إنا قد أخذنا كنيسة توما عنوة ، يعني كنيسة مريم فأنا أهدمها ، وكانت أكبر من النصف الذي لهم ، فرضوا بإبقاء كنيسة مريم ، وأعطوا النصف وكتب لهم بذلك ، والمحراب الكبير هو كان باب الكنيسة ، ومات الوليد وهم بعد في زخرفة بناء ) الجامع ، وجمع عليه الوليد الحجارين والمرخمين من الأقطار ، حتى بلغوا فيما قيل اثني عشر ألف مرخم ، وغرم عليها قناطير عديدةً من الذهب ، فقيل إن النفقة عليه بلغت ستة آلاف ألف دينار ، وذلك مائة قنطارٍ وأربعة وأربعون قنطاراً بالقنطار الدمشقي . وفيها أمر الوليد عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز ببناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يزاد فيه من جهاته الأربع ، وأن يعطي الناس ثمن الزيادات شاءوا أو أبوا . قال محمد بن سعد : ثنا محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن يزيد الهذلي قال : رأيت منازل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هدمها عمر بن عبد العزيز ، فزادها في المسجد ، وكانت بيوتاً باللبن ، ولها حجر من جريد مطرورٌ بالطين ، عددت تسعة أبياتٍ بحجرها ، وهي ما بين بيت عائشة إلى الباب الذي يلي باب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : حدثني معاذ بن محمد ، سمع عطاءً الخراساني يقول :