تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
آلاف وثمانين . قال حماد بن زيد ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق قال : ما رأيت أميراً قط أفضل من المهلب بن أبي صفرة ، ولا أسخى ، ولا أشجع لقاءً ، ولا أبعد مما تكره ، ولا أقرب مما تحب . وقال محمد بن سلام الجمحي : كان بالبصرة أربعةٌ ، كل رجل منهم في زمانه لا نعلم في الأنصار مثله : الأحنف في حلمه وعفافه ومنزلته من علي عليه السلام ، والحسن في زهده وفصاحته وسخائه ومحله من القلوب ، والمهلب بن أبي صفرة ، فذكر أمره ، وسوار بن عبد الله القاضي في عفافه وتحريه للحق . وعن المهلب قال : يعجبني في الرجل خصلتان : أن أرى عقله زائداً على لسانه ، ولا أرى لسانه زائداً على عقله . وقال قتادة : سمعت المهلب بن أبي صفرة وكان عاقلاً يقول : نعم الخصلة السخاء تسد ) عورة الشريف ، وتمحق خسيسه الوضيع ، وتحبب المزهو . وقال روح بن قبيصة ، عن أبيه ، قال المهلب : ما شيءٌ أبقى للملك من العفو ، وخير مناقب الملك العفو . قال خليفة ، وأبو عبيد : مات المهلب سنة اثنتين وثمانين . وقال آخر : توفي غازياً بمرو الروذ في ذي الحجة . وقال خالد بن خداش : حدثني ابن أبي عيينة قال : توفي المهلب في