يا وليد اتق الله فيما أخلفك فيه ، واحفظ وصيتي ، وخذ بأمري ، وانظر إلى أخي معاوية ، فإنه ابن أمي ، وقد ابتلي في عقله بما علمت ، ولولا ذلك لآثرته بالخلافة ، فصل رحمه ، واحفظني فيه ، وانظر أخي محمد بن مروان ، فأقره على الجزيرة ، ولا تعزله ، وانظر أخاك عبد الله ، فلا توآخذه ، وأقرره على عمله بمصر ، وانظر ابن عمنا هذا علي بن عبد الله بن عباس ، فإنه قد انقطع إلينا بمودته وهواه ونصيحته ، وله نسبٌ وحق ، فصل رحمه واعرف حقه ، وانظر الحجاج فأكرمه ، فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدك على من ناوأك ، فلا تسمعن فيه قول أحدٍ ، وأنت إليه أحوج منه إليك . وادع الناس إذا مت إلى البيعة ، فمن قال )
برأسه هكذا ، فقل بسيفك هكذا ، ثم تمثل بقول عدي بن زيد :
* فهل من خالدٍ إما هلكنا
* وهل بالموت يا للناس عار
* وعاش إحدى وستين سنة ، وكان له سبعة عشر ولداً .
قال ابن جرير الطبري : فمن أولاده : الوليد ، وسليمان ، ومروان الأكبر ، وعائشة ، وأمهم ولادة بنت العباس بن ربيعة بن مازن .
ويزيد ، ومروان الأصغر ، ومعاوية ، وأم كلثوم ، وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .
وهشام ، وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل المخزومي .
وأبو بكر ، وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي .
والحكم ، ومات قديماً ، أمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان .
وفاطمة ، وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص المخزومية .
تاريخ الإسلام — صفحة 144
مساهمون: الذهبي
ص١٤٤