مدرس القيمرية صدر الدين ابن رزين وشكاه ، وجرت أمور أوجبت أن
المحقق أسلم عند القاضي شرف الدين الحنبلي ، وحكم بإسلامه وحقن دمه ،
وترك إعادة القيمرية ، وقايض نجم الدين الدمشقي إلى إعادة الرواحية .
[ أسرى الأرمن ]
وفي تاسع شعبان دخل السلطان دمشق منصوراً والأسرى بين يديه ،
منهم خليفة الأرمن .
[ تراجع الجيش عن جبل الجرديّين ]
وأما نائب السلطنة بيدرا ، وسنقر الأشقر ، وقراسنقر ، وبكتوت العلائي ،
وكثير من الجيش فسار إلى بعلبك ، ثم إلى جبل الجرديين ، ووافاهم من
جهة الساحل ركن الدين طقصو ، وعز الدين أيبك الحموي ، فنزلوا على
الجبل ، فحضر إلى بيدرا من فتر همته عنهم ، وتمكنوا من أطراف الجيش في
تلك الجبال الوعرة ، ونالوا منهم ، فرجع الجيش شبه المقهورين ، وحصل
للجبليين الطمع والقوة ، ثم هادنتهم الدولة ، وخلع على جماعة منهم .
وحصل بذلك للعسكر وهن . ثم قدم بيدرا دمشق ، فعاتبه السلطان ، فتألم
ومرض ، وزاره السلطان ، ثم عوفي . وعمل السلطان ختمة بجامع دمشق لعافيته
تاريخ الإسلام — صفحة 14
مساهمون: الذهبي
ص١٤