الشيخ العدل ، الجليل ، المسند الصالح ، عز الدين ، أبو الفداء بن
المنادي ، وابن الفراء المرداوي ، ثم الصالحي ، الحنبلي .
ولد سنة عشر وستمائة . وسمع من الشيخ الموفق فأكثر .
ومن : ابن البن ، وابن راجح ، وابن أبي لقمة ، والقزويني ، والبهاء عبد
الرحمن ، وأبي القاسم بن صصرى ، وابن الزبيدي ، وابن صباح ، وجماعة .
وخرجت له ' مشيخة ' في جزء واحد ، وحدث بالكثير . وروى
' الصحيح ' و ' شرح السنة ' و ' معالم التنزيل ' مرات . وكان محباً للحديث ،
كثير التلاوة والذكر والطاعة ، حسن الأخلاق ، دائم التواضع ، حسن الهيئة
والبزة ، مبادراً إلى التسميع ، حيث ما قيد انقاد . فاتني عليه كتاب محيي السنة
البغوي بالكسل والتسويف ، وسمعت عليه بحمد الله جملة صالحة ، وانقطع
بموته شيء كثير . وكان من محاسن الشيوخ . وكان له كفاية جيدة من ملكه ،
وأكثر ذلك بالعقيبة ، فاحترق ، وأصيب في الجبل في نفسه ، وأهله ، ودخل
البلد ضعيف الحال ، وبقي مسكيناً بعد النعمة ، عليه فروة عتيقة ، وعلى رأسه
خرقة وسخة . وقاسى برداً وجوعاً ، ولطف الله به ، وعوضه الصبر
والاحتساب ، وحمل عنه ، وانتقل إلى رحمة الله بكرة الجمعة سابع جمادى
الآخرة بسفح قاسيون بجنينته ، وصلي عليه بالجامع المظفري ، عقيب الجمعة .
770 - الإشنائيّ .
هو الإمام الفاضل عز الدين إسماعيل بن علي المصري ، الشافعي . كان
رئيساً له شكل مهيب واشتغال ومعرفة . وكان يكتب في الفتاوى . ولي نظر
الأوقاف بحلب مدة ، ومات بالقاهرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 471
مساهمون: الذهبي
ص٤٧١