الشيخ ، الإمام ، البارع ، الأديب ، البليغ ، ذو الفضائل ، شمس الدين ابن
غانم المقدسي ، الشافعي ، سبط الشيخ القدوة الكبير غانم النابلسي ، رحمه
الله .
ولد سنة سبع عشر وستمائة واشتغل وحصل وتفقه وشارك في الفنون .
وسمع بنابلس في سنة ثلاث وثلاثين من الشيخ تقي الدين يوسف بن
عبد المنعم . وقدم دمشق في حدود الأربعين وأدرك بها الأئمة الكبار .
وسمع من : الشيخ تقي الدين ابن الصلاح ، وتاج الدين ابن حمويه ،
وابن أبي جعفر القرطبي ، والرشيد بن مسلمة ، وجماعة .
وكان من أعيان فضلاء الوقت ومتميزيهم ، موصوفاً بالخبرة والرأي
والمعرفة والتقدم ، وحسن المذاكرة وتحصيل الكتب النفيسة وجودة الكتابة
والإنشاء وغير ذلك من المعارف .
ولي تدريس العصرونية وغيرها ، وكتب في ديوان الرسائل مدة .
سمع منه : البرزالي ، وابن سامة ، والمقاتلي ، وجماعة .
وسمعت منه كتاب ' مجابي الدعوة ' لابن أبي الدنيا . وهو والد المولى
الأوحد علاء الدين ، أبقاه الله .
توفي يوم الجمعة سادس عشر شعبان ، ودفن من الغد بسفح قاسيون
تاريخ الإسلام — صفحة 442
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٢