ولد سنة خمس وأربعين وستمائة .
وروى عن : خطيب مردا ، والصدر البكري ، واليلداني ، وجماعة .
وشرع في ' تاريخ كبير ' على نمط ' تاريخ القاضي شمس الدين ابن
خلكان ' ، ولو كمل لجاء في ثلاثين مجلداً . وعمل فيه إلى حرف الجيم ، في
نحو ثلاثة مجلدات .
توفي في ثالث عشر صفر .
690 - فخر الدين ابن الشّيْرجيّ .
هو الرئيس الصاحب ، أبو الفضل ، سليمان بن الشيخ عماد الدين بن
محمد ابن شرف الدين أحمد بن الشيخ فخر الدين محمد بن عبد الوهاب ابن
الشيرجي ، الأنصاري ، الدمشقي . سمع من : الشيخ تقي الدين ابن الصلاح ،
والشرف المرسي . ولم يحدث .
وتعانى الكتابة ، وولي نظر الديوان الكبير . وكان من أكابر البلد
ورؤسائها الموصوفين بالكرم والحشمة والسؤدد والإحسان . وكان فيه عقل
وتواضع وسكينة .
ولما استولى التتار على البلد ألزموه بوزارتهم والسعي في تحصيل
الأموال ، فدخل في ذلك مكرهاً ومختاراً ، فكان قليل الأذية ، حسن الطوية .
فلما قلعهم الله تعالى تمرض ومات في التاسع والعشرين من رجب ، وهو في
عشر السبعين ، ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد فجاء مرسوم من
أرجواش بردهم ، ونهاهم عن الجنازة ، وضربوا الناس . فلما وصلت الجنازة
إلى جهة القلعة أذن لولده شرف الدين في اتباعها .
691 - الفلك ابن الفاخر .
تاريخ الإسلام — صفحة 434
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٤