الشيخ المعمر ، مسند الشام ، ناصر الدين ، أبو حفص الطائي ، الدمشقي
ابن القواس .
ولد سنة خمس وستمائة ، وسمع حضوراً في سنة تسع وستمائة من أبي
القاسم ابن الحرستاني ؛ وسنة عشر من أبي يعلى حمزة بن أبي لقمة ؛ وسنة
بضع وعشرين من أبي نصر بن الشيرازي ، وكريمة .
وأجاز له سنة ثمان وستمائة : أبو اليمن الكندي ، وابن الحرستاني ،
وعبد الجليل بن مندويه ، وداود بن ملاعب ، ومحمد بن عبد الله بن البنا ،
ومحمد بن علي الجلاجلي ، وأحمد بن محمد سيدهم ، وهبة الله بن طاوس ،
وتاج الأمناء أحمد بن عساكر ، وأبو الفتوح بن البكري ، وخلق كثير .
وحج في سنة ثمان وعشرين وستمائة . وكان ديناً خيراً ، أبيض الرأس
واللحية ، أبيض اللون بحمرة ، منور الوجه ، رقيق المحاسن ، جميل الصورة ،
حسن الأخلاق ، دائم البشر ، محباً للحديث وأهله ، مليح الإصغاء ، صحيح
الحواس ، كثير التودد .
له بستان بغربيل يقوم بكفايته .
وقد روى الكثير في أواخر عمره . قرأت عليه كتاب ' المبهج ' في
القراءات ، وكتاب ' السبعة ' لابن مجاهد ، وكتاب ' الكفاية ' في القراءات الست
عن الكندي . وخرجت له ' مشيخة ' صغيرة . وخرج له أبو عمرو المقاتلي
' مشيخة ' بالسماع والإجازة . وأكثرنا عنه .
وسمع منه خلق منهم : المزي ، وولده ، والبرزالي ، وابن سامة ، والشيخ
علي الموصلي ، والنابلسي سبط الزين خالد ، وأبو بكر الرحبي ، وأبو الفرج
عبد الرحمن بن الحارثي ، والشمس السراج سبط ابن الحلوانية ، ومحمد بن
البدر بن القواس ، ( وشهاب الدين ابن عديسة ، ومحمد بن الشيخ محمد
الكنجي ، وابن تيمية وأخوه ، وصدر الدين ابن الوكيل ، وولده محمد وشمس
الدين محمد بن اللبان ، والزين عمر الغزاوي ، وبدر الدين ابن غانم ، ومحب
تاريخ الإسلام — صفحة 357
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٧