الموصوفة بالشجاعة ، وأحد من كان يذكر للسلطنة . وكان من كبار أمراء
الدولة الظاهرية .
جرت له فصول وتنقلات ، وقبض عليه الملك المنصور . وبقي في
السجن تسع سنين . ثم أخرجه الملك الأشرف وأعطاه خبزاً ، وأعاد رتبته
واستمر على ذلك . ثم قبض عليه الملك المنصور لاجين . ثم قام في الملك
ثانية السلطان الملك ناصر فلم يخرجه . ثم توفي بقلعة الجبل بالجب في
آخر شوال ، أو بعد أيام . وعمل له عزاء بالجامع بدمشق تحت النسر . وحضر
ملك الأمراء والقضاة والدولة ، وله دار كبيرة بين القصرين . وكان محتشماً ،
كثير المماليك والتجمل . رأيته شيخاً تركياً ، أبيض اللحية ، من أبناء السبعين .
رأيته في سنة تسعين وبعد ذلك .
511 - بدر الحبشيّ .
الصوابي ، الخادم ، الطواشي ، الأمير ، بدر الدين ، أبو المحاسن . وهو
منسوب إلى الطواشي صواب العادلي .
كان موصوفاً بالشجاعة والرأي في الحرب ، والعقل والرزانة ، والفضل
والديانة ، والبر والصدقة والإحسان إلى أصحابه وغلمانه . وكان أميراً مقدماً
من أكثر من أربعين سنة ، وخبزه مائة فارس .
قرأت عليه جزءاً سمعه من ابن عبد الدائم . وقد حج بالناس غير مرة .
وكان كبيراً مسناً ، بصاص السواد ، مهيباً ، نيف على الثمانين ، ومات
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧