العلامة شمس الدين الفارسي ، العجمي ، المعروف بالإيجي .
مولده سنة 629 . شيخ فاضل ، متفنن ، عارف بالأصول والكلام
والعقليات ، موصوف بالذكاء وحل المشكلات . حضرت حلقة إقرائه يوماً مع
شيخنا مجد الدين ، وقرأ عليه هو والخطيب جلال الدين وغير واحد . فرأيته
رجلاً عالماً ، متواضعاً ، مطرحاً التكلف ، صوفي الطريقة ، سمعته أكبر من
حقيقته . وبلغني أنهم بالغوا في احترامه لما قدم الشام ؛ وولي تدريس
الغزالية . ثم ناب بها الشيخ شمس الدين إمام الكلاسة ، وسار إلى مصر فولي
بها مشيخة الشيوخ وأشغل بها . ثم قدم دمشق ونزل بتربة أم الصالح . وهو
ضعيف الرجلين من ألم به .
توفي في ثالث رمضان ودفن بمقابر الصوفية من جنوبها إلى جانب
الشيخ شملة ، وشهدت جنازته وكانت حفلة . وأظنه مات في عشر السبعين .
وقد قال مرة بحضرة محيي الدين ابن النحاس : لم يكن أحمد من
المجتهدين . فغضبت الحنابلة ، وعمل الشهاب محمود تلك الأبيات السائرة .
497 - محمد بن أبي القاسم بن أبي الزّهر .
المشد شمس الدين الملقب بالغزال . مشد ديوان الجامع .
توفي في شعبان ، وله ابن جندي .
498 - مسعود الحبشيّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 340
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٠