خروجه من الحمام ، وجلس مجلساً عاماً فتلفظ بشهادة الحق وهو يبتسم
ووجهه يستنير ويتهلل . وكان شاباً ، أشقر ، مليحاً ، له إذ ذاك بضع وعشرون
سنة . وضج المسلمون حوله عندما أسلم ضجة عظيمة من المغل والعجم
وغيرهم ، ونثر على الخلق الذهب واللؤلؤ . وكان يوماً مشهوداً . وفشي
الإسلام في جيشه بحرص نوروز فإنه كان مسلماً خيراً صحيح الإسلام ، يحفظ
كثيراً من القرآن والرقائق والأذكار .
ثم شرع نوروز يلقن الملك غازان شيئاً من القرآن ويجتهد عليه . ودخل
رمضان فصامه ، ولولا هذا القدر الذي حصل له من الإسلام وإلا كان قد
استباح الشام لما غلب عليه ، فلله الحمد والمنة
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨