تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وسمع ببعلبك من الشيخ الفقيه وصحبه ، واستوطن بعلبك وصار شيخها في التصوف والقراءآت . وأم بمسجد كبير له بابان بسوق التجار ببعلبك . وقل من رأيت بفصاحته على كثرة من رأيت من القراء ، ومنه تعلمت التجويد ، وقرأ عليه ختمة للسبعة في أحد وخمسين يوماً ببعلبك في سنة ثلاث وتسعين . وكان إماماً فاضلاً ، عارفاً بالقراءآت معرفة جيدة ، وله مشاركة في الفقه والنحو والأدب . وكان شيخ الإقراء بالجامع ، وشيخ الصوفية بالخانكاه . وله حرمة وصورة . قرأ عليه القراءات جماعة من أهل بعلبك ، ورحل إليه العلم طلحة رفيقنا وقرأ عليه ، وهو اليوم شيخ القراءات والعربية بحلب . أنشدني شيخنا موفق الدين لنفسه : * قرأتُ القُرآنَ وأقرأتُه * وما زلت مُغْرّى به مُغْرَما * * وطفْتُ البلادَ على جَمْعِه * فصِرتُ به في الورى مُكْرَما * * وألفيتُ إلفي بطُلابه * فيا نِعْم ما زادَني أَنْعُمَا * * ويا فَوز مَن لم يزلْ دأبُه * وما أجزَل الأجرَ ما أعظَما * * ولله أحمدُ مهما أعِشْ * وفي الموت أسألُ أن يَرحَما * * وأُصْفي الصّلاة نبيّ الهُدَى * ومَن فَوقَ كلّ سماء سما * * وأُفشي السّلامَ على آلِه * وأصحابه والرّضى عنهما * توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة ببعلبك . 367 - محمد بن يعقوب بن أبي طالب . الكتاني ، الصالحي . فقير مبارك . رأيته وكلمناه في السماع منه فقال : روحوا إلى الشيخ ناصر الملقن اقرأوا . فضحكنا منه . وكان فيه وله وسلامة باطن .