ولد في حدود العشرين وستمائة ، وقرأ القراءات على السخاوي .
وتعانى الكتابة والخدم . ثم أضرّ في آخر عمره ، وانقطع إلى الإقراء والإمامة
بمسجده الذي برأس الخواصين . وكانت حلقة إقرائه عند المكان المعروف
بقبر هود من الجامع .
وكان شيخاً حسناً ، طويلاً ، مليح الأخلاق ، موطأ الأكناف ، فصيح
التلاوة ، له عبادة ومعرفة متوسطة بالقراءات . وله مشاركة في العلم
والأدب .
قرأ عليه البرهان ابن الكحال ، وغيره .
وقرأ عليه ببعض الروايات صاحبنا بدر الدين ابن بصحان النحوي .
وروى الحديث عن : السخاوي ، وغيره .
سمع منه : البرزاليّ ؛ وقرأ عليه القرآن أيضاً .
وكنت في أيامه أقرأ للسوسي ، على الشيخ محمد الضرير .
توفي في السادس والعشرين من رجب .
22 - جلال الدّين الخبّازيّ .
واسمه عمر بن محمد بن محمد بن عمر أبو محمد الخجندي ، الماوراء
نهري ، الحنفي . أنبأني الفرضي أنه كان فقيهاً ، زاهداً ، عابداً ، متنسكاً ، عارفاً
بالمذهب صنف في الفقه والأصلين . ودرس بالعزية التي على الشرف
بدمشق .
ثم حج وجاور سنة . ثم رد إلى دمشق ، ودرس بالخاتونية التي على
تاريخ الإسلام — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥