تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
[ توجّه جماعة من التتار إلى مصر ] وفي ذي الحجة قدم الشام نحو ثلاثمائة فارس من التتار مقفزين ، وتوجهوا إلى القاهرة . [ خنق الأميرين سنقر وطقصو ] وفي أواخرها ، وقيل في أول سنة اثنتين أحضر السلطان بين يديه سنقر الأشقر وطقصو فعاقبهما ، فأقرا أنهما عزما على قتله ، وأن حسام الدين لاجين لم يكن معهم ، فأمر بهما فخنقا بوتر ، وأفرج عن لاجين بعد أن كان الوتر في حلقه . وقيل خنق وترك بآخر رمق ، فشفع فيه بيدرا والشجاعي فأطلقه ، وأنزل الآخران إلى البلد فسلما إلى أهاليهما . وأهلك معها أمراء منهم جرمك ، وسنقران ، والهاروني . ذِكر القصيدة التي أنشأها المولى شهاب الدّين محمود بن السلطان وقيل إنها لغيره ، فقد سألته عنها فلم يعرفها ، وإنما هي لشاعر من تجار بغداد مات سنة بضع وسبعمائة ، سمعها منه ابن منتاب . وبعد ذلك ظهرت أنها للمولى شهاب الدين ، وأخرجها بالخط العتيق ، وحدث بها . سمعها منه العلائي ، وغيره . وهي : * لك الرّاية الصَّفراءُ يقدمُها النَّصرُ * فمن كيقُباذُ إنْ رآها وكيْخُسْرُو * * إذا خففت في الأفْق هُدْبُ بُنُودِها * هوى الشِّرْكُ واستعلى الهُدى وانْجلى الثغرُ * * وإن نُشرت مثل الأصائِل في وغىً * جلا النَّقْع من لألاء طَلْعتها البدرُ * * وإن يمّمت زُرْقَ العدى سار تحتها * كتائبُ خضرٌ دَوحها البِيض والسُّمرُ * * كأنّ مثار النَّقْع ليلٌ وخَفْقها * بُرُوقٌ وأنت البدرُ والفَلَك الجِتْرُ * * فكم وَطئت طَوْعاً وكرْهاً معاقلاً * مضى الدّهر عنها وهي عانسة بِكرُ *