لذلك ، فظهر الخليفة وصلى للمسلمين . وبايعه الملك الأشرف بإشارة
الوزير .
[ خطبة الخليفة ]
وفي نصف شوال خطب بالناس يوم الجمعة أمير المؤمنين الحاكم بأمر
الله ، وذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام ، فخطب يومئذ
بالخطبة التي خطب بها في أول سنة إحدى وستين ، وهي مليحة ، من إنشاء
مؤدبه ومفقهه الإمام شرف الدين ابن المقدسي ، فلما فرغ من الخطبة صلى
بالناس قاضي القضاة ابن جماعة .
[ قراءة الختمة والحض على أخذ بغداد ]
وفي رابع ذي القعدة عملت الختم لتمام السنة من موت السلطان الملك
المنصور بتربته ، وحضر الفقهاء والدولة ، ونزل السلطان وقت الختم والخليفة
الحاكم بأمر الله ، وخطب الخليفة ، وذكر بغداد ، وحرض على أخذها ، وكان
قد وخطه الشيب وعليه السواد . وانفق في هذا المهم مبلغ عظيم ، واحتفل
له .
[ قراءة الختمة بدمشق ]
وأما دمشق فإن الشجاعي جمع الناس بالميدان ، ونصب مخيم عظيم
تاريخ الإسلام — صفحة 57
مساهمون: الذهبي
ص٥٧