بالسقوف العتق والبواري ، واشتد عملها ، وعجزوا عنها . وجاء الوالي ، ونزل
ملك الأمراء حسام الدين لاجين ، فأعجزتهم ، وقضي الأمر .
واستمرت إلى نصف الليل ، ولولا لطف الله لاحترق الجامع واجتهدوا
في إطفائها بكل ممكن .
[ عمارة الأماكن المحترقة ]
ثم اهتم بذلك محيي الدين ابن النحاس ناظر الجامع اهتماما لا مزيد
عليه ، وشرع في عمارته ، فبني ذلك وتكامل في سنتين . وبعض ذلك وقف
المارستان الصغير .
قال شمس الدين ابن الفخراني : فخر الدين ابن الكتبي احترق له كتب
بعشرة آلاف درهم ، وأن الشمس الليثي ، يعني الفاشوشة ، ذهب له كتب ومال
في الحريق بما يقارب مائة ألف .
قال : وكان مغل الأملاك المحترقة ، يعني الأوقاف ، في السنة مائة ألف
وأربعين ألف درهم .
قلت : وفرقت هذه الأسواق ، فعملوا سوق تجار جيرون على باب دار
الخشب ، وسكن الزجاجون عند حمام الصحن ، وسكن الذهبيون في أماكن
إلى أن تكامل البنيان وعادوا .
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨