تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بالسقوف العتق والبواري ، واشتد عملها ، وعجزوا عنها . وجاء الوالي ، ونزل ملك الأمراء حسام الدين لاجين ، فأعجزتهم ، وقضي الأمر . واستمرت إلى نصف الليل ، ولولا لطف الله لاحترق الجامع واجتهدوا في إطفائها بكل ممكن . [ عمارة الأماكن المحترقة ] ثم اهتم بذلك محيي الدين ابن النحاس ناظر الجامع اهتماما لا مزيد عليه ، وشرع في عمارته ، فبني ذلك وتكامل في سنتين . وبعض ذلك وقف المارستان الصغير . قال شمس الدين ابن الفخراني : فخر الدين ابن الكتبي احترق له كتب بعشرة آلاف درهم ، وأن الشمس الليثي ، يعني الفاشوشة ، ذهب له كتب ومال في الحريق بما يقارب مائة ألف . قال : وكان مغل الأملاك المحترقة ، يعني الأوقاف ، في السنة مائة ألف وأربعين ألف درهم . قلت : وفرقت هذه الأسواق ، فعملوا سوق تجار جيرون على باب دار الخشب ، وسكن الزجاجون عند حمام الصحن ، وسكن الذهبيون في أماكن إلى أن تكامل البنيان وعادوا .
تاريخ الإسلام — صفحة 8 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري