تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال لي البرزالي : كان يصلي نوافل ويتواضع كثيرا ، ويشهد لكل من قصده ، ويزكي من جاءه . وقد روى ' البخاري ' غير مرة . 434 - إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى . الإمام الزاهد ، القدوة ، أبو إسحاق اللوري ، الرعيني ، الأندلسي ، المالكي ، المحدث ولورة من أعمال الأندلس . ولد سنة أربع عشرة وستمائة بحصن لورة وهي بقرب إشبيلية . حج في شبيبته . وسمع من : عبد الوهاب بن رواج ، وابن الجميزي ، وسبط السلفي . وقدم الشام فسكنها ، وسمع من : ابن سلمة ، ومكي بن علان ، وطائفة . وتفقه وعرف المذهب ، ولزم السنة ، وكتب الكثير بخطه المتقن . وكان إماما عالما ، محدثا ، متقنا ، زاهداً ، عابداً ، قانتا لله ، كثير المحاسن ، مؤثرا على نفسه ولو كان به خصاصة . ولم يزل لونا واحدا في السماحة والكرم والسعي في حوائج الفقراء ومصالحهم وخدمتهم ، وإيجاد الراحة والتلذذ بذلك ، مع الإعراض عن الدنيا وعن الرئاسة . قيل إن قضاء المالكية بدمشق عرض عليه فامتنع . وكان قبل ذلك فقيرا ، مقصودا بالزيارة لزهده ، ولم يكن يذكر بكثير علم . ثم استنابه القاضي جمال الدين أبو يعقوب بنصف المعلوم . ثم سعى له علم الدين الدواداري فولي مشيخة الحديث بالظاهرية ، فكان يذكر فوائد حسنة على الميعاد نقلتها في لوح أسماء ونكتا . وكان ذكيا يتصرف ويحرر ما يقوله . وكان متوددا محببا إلى الناس .