العلامة ، رضي الدين ، أبو عبد الله الأنصاري ، الشاطبي ، اللغوي .
ولد ببلنسية سنة إحدى وستمائة .
وروى عن : أبي الحسن بن المقير ، وبهاء الدين بن الجميزي .
وتوفي في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى بالقاهرة .
وكان رحمه الله عالي الإسناد في القرآن . فإنه قرأ لورش على الشيخ
المعمر محمد بن أحمد بن سعود الأزدي الشاطبي صاحب ابن هذيل سنة بضع
وعشرين وستمائة .
وسمع منه كتاب ' التلخيص ' لأبي عمرو الداني في قراءة ورش .
كان رضي الدين إمام عصره في اللغة ، تصدر بالقاهرة وأخذ الناس
عنه : أبو حيان ، وسعد الدين الحارثي ، وأبو الحسين اليونيني ، والمزي ، وابن
منير الحلبي ، وابن عمرو بن الظاهري ، وآخرون .
ذكر لي ابن حرمي الفرضي ، عن أبي حيان النحوي ، عن الرضي
الشاطبي قال : أعرف اللغة على قسمين ، قسم أعرف معناها وشاهدها ، وقسم
أعرف كيف أنطق بها فقط .
وسمعت شيخنا أبا الحسين اليونيني ببعلبك يقول : سألت شيخنا العلامة
رضي الدين الشاطبي عما ذكره أبو عمر الزاهد في كتابه ' ياقوتة الصراط ' عند
قوله عز وجل : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * قال : يعني الإخصاء . قلت
له : هل تعرف الإخصاء بمعنى الخصاء ؟ قال : لا أعرف أحداً ذكره إلا أنني
أحفظ بيتين لأهل الأندلس ، قال : وهم يسمون القط قطرسا . وأنشدني
البيتين ، وهما :
تاريخ الإسلام — صفحة 202
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٢