تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العلامة ، رضي الدين ، أبو عبد الله الأنصاري ، الشاطبي ، اللغوي . ولد ببلنسية سنة إحدى وستمائة . وروى عن : أبي الحسن بن المقير ، وبهاء الدين بن الجميزي . وتوفي في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى بالقاهرة . وكان رحمه الله عالي الإسناد في القرآن . فإنه قرأ لورش على الشيخ المعمر محمد بن أحمد بن سعود الأزدي الشاطبي صاحب ابن هذيل سنة بضع وعشرين وستمائة . وسمع منه كتاب ' التلخيص ' لأبي عمرو الداني في قراءة ورش . كان رضي الدين إمام عصره في اللغة ، تصدر بالقاهرة وأخذ الناس عنه : أبو حيان ، وسعد الدين الحارثي ، وأبو الحسين اليونيني ، والمزي ، وابن منير الحلبي ، وابن عمرو بن الظاهري ، وآخرون . ذكر لي ابن حرمي الفرضي ، عن أبي حيان النحوي ، عن الرضي الشاطبي قال : أعرف اللغة على قسمين ، قسم أعرف معناها وشاهدها ، وقسم أعرف كيف أنطق بها فقط . وسمعت شيخنا أبا الحسين اليونيني ببعلبك يقول : سألت شيخنا العلامة رضي الدين الشاطبي عما ذكره أبو عمر الزاهد في كتابه ' ياقوتة الصراط ' عند قوله عز وجل : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * قال : يعني الإخصاء . قلت له : هل تعرف الإخصاء بمعنى الخصاء ؟ قال : لا أعرف أحداً ذكره إلا أنني أحفظ بيتين لأهل الأندلس ، قال : وهم يسمون القط قطرسا . وأنشدني البيتين ، وهما :