تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد حدث بدمشق سنة ثمان وستين ، وسمع منه بقراءة ابن نفيس شيخنا ابن تيمية ، وأخواه عبد الرحمن وعبد الله خضر ، وشهاب الدين بن المجد عبد الله ، ومحمد وإبراهيم ابنا الوجيه بن منجا ، وآخرون . 269 - محمد بن إياز . الأمير الكبير ، ناصر الدين ابن الأمير افتخار الدين الحراني ، الحنبلي . ولي ولاية دمشق بعد موت الافتخار والده ، وأضيف إليه شد الأوقاف والنظر فيها استقلالا . وكان نائب السلطنة لا يخالفه ولا يخرج عن رأيه . وله المكانة العالية عند الملك الظاهر ، وكلمته مسموعة في سائر الدولة . وكان ذا عقل ورأي وذكاء ، وخبرة بالأمور . وكان مليح الخط ، جيد الفضيلة ، كثير المكارم والفتوة . وقال الشيخ قطب الدين : كان يكتب خطا منسوبا ، رأيته يكتب وهو ينظر إلى جهة أخرى . قال : وكان كثير المكارم والستر وقضاء حوائج الناس ، يصلح لكل شيء . سمعت بعض الأمراء يقول : والله يصلح لوزارة بغداد في زمن الخلفاء ، ولا يقوم غيره مقامه . ثم استعفى من ولاية البلد فأجيب . ثم ولاه السلطان الملك المنصور نيابة حمص فتوجه على كره فلم تطل مدته به . وتوفي ليلة نصف شعبان بها ، فنقل إلى دمشق ودفن بتربة الشيخ أبي عمر ولم يبلغ الستين . وقد سمع الحديث الكثير ، وما أظنه حدث .