تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
سنة سبع وثمانين وستمائة [ مصادرة أموال جماعة ] في أولها طلب القاضي حسام الدين الحنفي ، والتقي البيع الوزير ، وشمس الدين بن غانم ، وجمال الدين بن صصرى ، والنصير بن سويد ، فراحوا إلى مصر على البريد ، فأخذ الشجاعي يتهددهم ، ويضرب بحضرتهم ليرعبهم ، ثم يقول : ارحموا نفوسكم واحملوا . فيقولون : ما لنا من يقرضنا هنا . فقرر علينا ما ترسم به . فلم يقبل ، وأحضر لهم تجارا كالمجد معالي الجزري ، والشهاب ابن كوتك والنجم بن الدماميني ، وأمرهم بأن يحملوا عن المصادرين ، ويكتبوا عليهم وثائق ، فأخذ من عز الدين ابن القلانسي مائة وخمسين ألفا ، ومن ابن صصرى أملاكا ودراهم تكملة ثلاثمائة ألف درهم ، ومن التقي توبة نحو ذلك ، ومن ابن سويد ثلاثين ألفا ، ومن ابن غانم خمسة آلاف درهم ، ومن حسام الدين محتسب البركة ثلاثة آلاف درهم ، ومن ابن يمن أملاكاً بمائة وسبعين ألف درهم . [ الانتقام من الشجاعي ] فتعامل هؤلاء والمصريون على نكاية الشجاعي ، وكان يؤذي الجمال ابن الحوجري الكاتب ، فحضر إلى عند طرنطية فقال له سرا : تقدر ترافع الشجاعي ؟ ، قال : نعم . فدخل به إلى السطلان ، فعرفه السلطان ، وسأله عن حاله فقال : لم أزل في دولة مولانا السلطان بطالا ومصادرا . فرق له وذم الشجاعي لكونه لم يستخدمه ، فتكلم ورافع الشجاعي ، فأصغى إليه ، وطلب