سنة ست وثمانين وستمائة
[ فتح صهيون وبرزية ]
في المحرم دخل دمشق نائب المملكة حسام الدين طرنطاي في تجمل
زائد لا يدخله إلا ملك ، ثم سار لحصار صهيون وبرزية وانتزاعهما من يد
سنقر الأشقر ، وتوجه معه الشاميون بالمجانيق ، وقاسوا مشقة وشدة من
الأوحال . وتهيأ سنقر الأشقر للحصار ، ونازله الجيش .
ثم توجه بعد أيام نائب دمشق حسام الدين لاجين لحصار برزية ،
فافتتحه بلا كلفة ، ووجد فيه خيلا لسنقر الأشقر ، فلما أخذ ضعفت همة
صاحبه ، وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط يشترطها ، فأجابه طرنطاي ،
وحلف له بما وثق به . ونزل بعد حصار شهر ، وأعين على نقل ثقله بجمال
وظهر ، وحضر بعياله ورخته في صحبة طرنطاي إلى خدمة الملك المنصور ،
ووفى له طرنطاي ، وذب عنه أشد ذب ، وأعطي بمصر مائة فارس ، وبقي وافر
الحرمة إلى آخر الدولة المنصورية .
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠