ولد سنة عشرين وستمائة . كان مع علومه له يد طولى في الأدب
وفنونه ، وله مصنفات مفيدة .
كنيته أبو العباس ابن الإمام العادل وجيه الدين أبي المعالي بن أبي
علي .
وقد ذكر أبوه في سنة ست وخمسين ، رحمه الله .
ولناصر الدين ' ديوان خطب ' ، وله ' تفسير حديث الإسراء ' في مجلد ،
على طريقة المتكلمين لا على طريقة السلف ، وله تفسير نفيس . وهو سبط
الصاحب نجيب الدين أحمد بن فارس ، فالشيخ كمال الدين ابن فارس شيخ
القراء خاله .
وقد سمع الحديث من أبيه ، ومن : يوسف بن المخيلي ، وابن رواج ،
وغيرهم .
وكان لا يناظر تعظيما لفضيلته ، بل تورد الأسئلة بين يديه ، ثم يسمع
ما يجيب فيها .
وله تأليف على تراجم ' البخاري ' . وقد ولي قضاء الإسكندرية وخطابتها
مرتين وقد درس بعدة مدارس .
وقيل إن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يقول : ديار مصر تفخر
برجلين في طرفيها ، ابن المنير بالإسكندرية ، وابن دقيق العيد بقوص .
وله خطبة خطب بها لما دخل هولاكو الشام :
' الحمد لله الذي يرحم العيون إذا دمعت ، والقلوب إذا خشعت ،
والنفوس إذا خضعت ، والعزائم إذا اجتمعت . الموجود إذا الأسباب انقطعت ،
المقصود إذا الأبواب امتنعت ، اللطيف إذا صدمت الخطوب وصدعت . رب
أقضية نزلت فما تقدمت حتى جاءت ألطاف دفعت ، فسبحان من وسعت
تاريخ الإسلام — صفحة 137
مساهمون: الذهبي
ص١٣٧