تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولد سنة عشرين وستمائة . كان مع علومه له يد طولى في الأدب وفنونه ، وله مصنفات مفيدة . كنيته أبو العباس ابن الإمام العادل وجيه الدين أبي المعالي بن أبي علي . وقد ذكر أبوه في سنة ست وخمسين ، رحمه الله . ولناصر الدين ' ديوان خطب ' ، وله ' تفسير حديث الإسراء ' في مجلد ، على طريقة المتكلمين لا على طريقة السلف ، وله تفسير نفيس . وهو سبط الصاحب نجيب الدين أحمد بن فارس ، فالشيخ كمال الدين ابن فارس شيخ القراء خاله . وقد سمع الحديث من أبيه ، ومن : يوسف بن المخيلي ، وابن رواج ، وغيرهم . وكان لا يناظر تعظيما لفضيلته ، بل تورد الأسئلة بين يديه ، ثم يسمع ما يجيب فيها . وله تأليف على تراجم ' البخاري ' . وقد ولي قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين وقد درس بعدة مدارس . وقيل إن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يقول : ديار مصر تفخر برجلين في طرفيها ، ابن المنير بالإسكندرية ، وابن دقيق العيد بقوص . وله خطبة خطب بها لما دخل هولاكو الشام : ' الحمد لله الذي يرحم العيون إذا دمعت ، والقلوب إذا خشعت ، والنفوس إذا خضعت ، والعزائم إذا اجتمعت . الموجود إذا الأسباب انقطعت ، المقصود إذا الأبواب امتنعت ، اللطيف إذا صدمت الخطوب وصدعت . رب أقضية نزلت فما تقدمت حتى جاءت ألطاف دفعت ، فسبحان من وسعت