تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الحسن بن العطار ، وشمس الدين ابن جعوان ، ومجد الدين ابن الصيرفي ، والقاضي شمس الدين محمد بن الصفي ، وجماعة كثيرة . وأجاز لي مروياته . وتوفي في سادس عشر ربيع الآخر . ودفن بتربته قبالة جوسق ابن العديم عند زاوية الحريري ، وكان يوما مشهودا ، ورثته الشعراء ، فمن ذلك ما أنشدني المولى القاضي شهاب الدين محمود بن سلمان الكاتب لنفسه : * رقادي أبى إلا مفارقة الجفن * وقلبي نأى إلا عن الوجد والحزن * * أبيت وراحي أدمعي وكآبتي * كؤوسي وحزني مؤنسي والأسى خدني * * وأضحى وطرفي يحسد العمي إذ * يرى حمى المجد تغشاه الخطوب بلا إذن * * ألا في سبيل المجد وجد وأدمع * وهبتهما للبرق إن كل والمزن * * لأنهما سنا الحداد وأقبلا * يزوران في سود الملابس والدكن * * ثوى المجد في حزن من الأرض * فاغتدت تتيه على سهل الربى روضة الحزن * * وكان لوفد الجود مغناه كعبة * يطوفون منها من يمينه بالركن * * فأضحت وهذا القلب مرمى جمارها * وأسست وهذا الجفن مجرى دم البدن * * غدت بعده كأس العلوم مريرة * وكانت به من قبل أحلا من الأمن * * كأن سماء الدست من بعد شخصه * تغشى محياها عبوس من الدجن * * كأن غروس الفضل عزت قطوفها * وطالت وقد غاب المدلل والمدني * * أمر على مغناه كي يذهب الأسى * كعادته الأولى فيغري ولا يغني * * وتنثر عيني لؤلؤا كان كلما * يساقطه من فيه تلقطه أذني * * وأحسد عجم الطير فيه لأنها * تزيد على إعراب نظمي باللحن * * وأقسم أن الفضل مات لموته * ويخطر في ذهني أخوه فأستثني * ورثاه شهاب الدين أيضا بقصيدة أولها :