وأبي علي بن الزبيدي ، وأبي الحسن محمد بن المبارك بن أيوب ،
وجماعة بمكة ، وأبي محمد بن البن ، وأبي القاسم بن صصرى ، وزين
الأمناء ، وطبقتهم بدمشق . ومنصور بن المعوج ، وإبراهيم بن عثمان
الكاشغري ، وإلياس بن أنجب الغراد ، وجماعة بدمشق .
والحسن بن دينار ، وابن الطفيل ، وجماعة بمصر .
ومحمد بن عمر القرطبي بالمدينة ، وهبة الله ابن الواعظ بالإسكندرية .
وقرأ بالسبع على الفاسي . وخرج له شيخنا ابن الظاهري ( ( معجما ) ) في مجلدة .
وأجاز له المؤيد الطوسي ، وجماعة .
وكان صدرا معظما ، مهيبا محتشما ، ذا دين وتعبد وأوراد ، وسيرة
حميدة ، لولا بأو فيه وتيه ، رحمه الله .
وكان إماما ، مفتيا ، مدرسا ، بارعا في المذهب ، عارفا بالأدب . وهو
أول حنفي ولي خطابة جامع الحاكم ، ودرس بالظاهرية التي بالقاهرة ، وحضر
السلطان ، وهو لم يأت بعد ، وطلبه السلطان فقيل : حتى يقضي ورده
الضحى .
ثم جاء وقد تكامل الناس ، فقام كلهم له ، ولم يقم هو لأحد . ثم قدم
على قضاء الشام . وكان بزي الوزراء والرؤساء ، لم يعبأ بالمنصب ، ولا غير
لبسه ، ولا وسع كمه .
وقد مر ليلة بوادي الربيعة ، وهو مخوف إذ ذاك ، فنزل وصلى ورده بين
العشاءين والغلمان ينتظرونه بالخيل ، فلما فرغ ركب وسار .
ثم وجدت أنه ولد في جمادى الأولى سنة أربع عشرة .
وكان رحمه الله يتواضع للصالحين ، ويعتقد فيهم . وقد درس بدمشق
بعدة مدارس .
وسمع منه : ابن الظاهري ، والدمياطي ، والحارثي ، وشرف الدين
تاريخ الإسلام — صفحة 273
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٣