تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قال الشيخ قطب الدين : وفي ليلة الأربعاء رابع وعشرين رجب توفي الشيخ محيي الدين النووي صاحب التصانيف بنوى ودفن بها . وكان أوحد زمانه في الورع والعبادة والتقلل وخشونة العيش والأمر بالمعروف . واقف الملك الظاهر بدار العدل غير مرة ؛ وحكي عن الملك الظاهر أنه قال : أنا أفزع منه . وكانت مقاصده جميلة . ولي مشيخة دار الحديث . قلت : وليها بعد موت أبي شامة سنة خمس وستين وإلى أن مات . وقال شمس الدين ابن الفخر : كان إماما ، بارعا ، حافظا . مفتيا ، أتقن علوما شتى ، وصنف التصانيف الجمة . وكان شديد الورع والزهد . ترك جميع ملاذ الدنيا من المأكول إلا ما يأتيه به أبوه من كعك يابس وتين حوراني ، والملبس إلى الثياب الرثة المرقعة . ولم يدخل الحمام . وترك الفواكه جميعها . وكان أمارا بالمعروف ناهيا عن المنكر على الأمراء والملوك والناس عامة ، فنسأل الله أن يرضى عنه وأن يرضى عنا به .