ولد في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين بنوى . وجدهم
هو حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي ، بحاء مهملة وزاي .
نزل حسين بالجولان بقرية نوى على عادة العرب ، فأقام بها ورزقه الله
ذرية إلى أن صار منهم عدد كثير .
قال الشيخ محيي الدين : كان بعض أجدادي يزعم أنها نسبة إلى حزام
والد حكيم بن حزام ، رضي الله عنه ، وهو غلط .
والنووي بحذف الألف ، ويجوز إثباتها .
حكى والده لشيخنا أبي الحسن بن العطار أن الشيخ كان نائما إلى جنبه
وهو ابن سبع سنين ليلة السابع والعشرين من رمضان ، قال : فانتبه نحو نصف
الليل وأيقظني وقال : يا أبه ما هذا الضوء الذي قد ملأ الدار ؟ فاستيقظ
[ أهلي ] كلهم ، فلم نر شيئا ، فعرفت أنها ليلة القدر .
وقال ابن العطار : ذكر لي الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي ، رحمه الله
قال : رأيت الشيخ محيي الدين وهو ابن عشر بنوى والصبيان يكرهونه على
اللعب معهم ، وهو يهرب ويبكي ، ويقرأ القرآن في [ ذلك ] الحال ، فوقع
في قلبي محبته . وجعله أبوه في دكان بالقرية ، فجعل لا يشتغل بالبيع
[ والشراء ] عن القرآن ، فوصيت الذي يقرئه وقلت : هذا يرجى أن يكون
أعلم أهل زمانه . ف ( . . . ) وقال لي : أمنجم أنت ؟ قلت : لا ، إنما أنطقني
الله بذلك .
فذكر ذلك لوالده فحرص عليه ( . . . ) وقد ناهز الاحتلام .
تاريخ الإسلام — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧