تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولد في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين بنوى . وجدهم هو حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي ، بحاء مهملة وزاي . نزل حسين بالجولان بقرية نوى على عادة العرب ، فأقام بها ورزقه الله ذرية إلى أن صار منهم عدد كثير . قال الشيخ محيي الدين : كان بعض أجدادي يزعم أنها نسبة إلى حزام والد حكيم بن حزام ، رضي الله عنه ، وهو غلط . والنووي بحذف الألف ، ويجوز إثباتها . حكى والده لشيخنا أبي الحسن بن العطار أن الشيخ كان نائما إلى جنبه وهو ابن سبع سنين ليلة السابع والعشرين من رمضان ، قال : فانتبه نحو نصف الليل وأيقظني وقال : يا أبه ما هذا الضوء الذي قد ملأ الدار ؟ فاستيقظ [ أهلي ] كلهم ، فلم نر شيئا ، فعرفت أنها ليلة القدر . وقال ابن العطار : ذكر لي الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي ، رحمه الله قال : رأيت الشيخ محيي الدين وهو ابن عشر بنوى والصبيان يكرهونه على اللعب معهم ، وهو يهرب ويبكي ، ويقرأ القرآن في [ ذلك ] الحال ، فوقع في قلبي محبته . وجعله أبوه في دكان بالقرية ، فجعل لا يشتغل بالبيع [ والشراء ] عن القرآن ، فوصيت الذي يقرئه وقلت : هذا يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه . ف ( . . . ) وقال لي : أمنجم أنت ؟ قلت : لا ، إنما أنطقني الله بذلك . فذكر ذلك لوالده فحرص عليه ( . . . ) وقد ناهز الاحتلام .