قال : فضاقت عليه الأرض ، وترك الخدمة ، وجاء إلى دمشق ، ولم يزل
يستجدي بها ويقامر حتى بقي في أتون من الفقر .
قلت : ثم نادم في الآخر صاحب حماة وبها توفي في شوال ، سامحه
الله وعفا عنه .
ومن شعره الفائق :
* يا برق حل بأبرق الجنان عن
* كئيب عرى جيب الحيا المزرور
*
* وأعد جمان الظل وهو منظم
* عقدا لجيد البانة الممطور
*
* وإذا الثنية أشرقت وشممت من
* أرجائها أرجا كنشر عبير
*
* سل هضبها المنصوب أين حديثه
* المرفوع عن ذيل الصبا المجرور
*
وله :
* تتيه على عشاقها كلما رأت
* حديث صفات الحسن عن وجهها يروى
*
* فتاة لها في مذهب الحب حاكم
* بقتل الورى أعطى لواحظها الفتوى
*
* يرنحها سكر الشباب فتنثني
* بقد إذا ماست يكاد بأن يلوى
*
* ولم لم تكن في ثغرها بنت كرمة
* لما أصبحت أعطاف قامتها نشوى
*
وله :
* يا أهل ودي يوم كاظمة أما
* عن متكلم صبري الجميل قبيح
*
تاريخ الإسلام — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤