كان شجاعا هماما ، سائسا ، عالما بفنون ، جميل الصورة ، استدعى العلماء
ووصلهم . وكان يقدم على قتل الأسد . وله حظ من الأدب . يميل في الفقه
إلى طريقة أهل الحديث .
قلت : روى عنه الخطيب أبو بكر بن سيد الناس .
251 - محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة .
الأديب البارع ، شهاب الدين ، أبو عبد الله الشيباني ، التلعفري ، الشاعر
المشهور .
ولد في الموصل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، واشتغل بالأدب ، وقال
الشعر ، ومدح الملوك والأعيان ، واشتهر ذكره ، وسار شعره ، وله ديوان
موجود . وكان خليعا معاشرا ، سامحه الله وإيانا .
قال سعد الدين في تاريخه : كان قد امتحن بالقمار ، وكلما أعطاه الملك
الأشرف يقامر به ، فطرد إلى حلب ، فمدح بها صاحبها العزيز ، فأحسن إليه ،
وقرر له مرسوما ، فسلك معه مسلك الملك الأشرف ، فنودي في حلب : ( ( إن
من قامر مع الشهاب قطعنا يده ) ) . فامتنع الناس من اللعب معه .
تاريخ الإسلام — صفحة 203
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٣