تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
[ موقعة البيرة ] وفي جمادى الأولى بلغ السلطان ، وهو بدمشق أن فرقة من التتار نازلوا البيرة ، فسار إلى حمص ، ثم إلى بزاعة ، فأخبر أن التتار على الفرات ثلاثة آلاف ، فرحل إلى الفرات ، وأمر الجيش بخوضها ، فخاض الأمير سيف الدين قلاوون ، وبدر الدين بيسري في أول الناس ، ثم تبعهما هو ، ووقعوا على التتار ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأسروا نحو المائتين ، وساق وراءهم البيسري إلى سروج . أما الذين نازلوا البيرة فإنهم سمعوا بذلك ، فترحلوا عن البيرة منهزمين ، وأتاها السلطان فخلع على الكبار ، وفرق في أهلها مائة ألف درهم . وللشهاب محمود ، أبقاه الله ، في ذلك : * سر حيث شئت لك المهيمن جار * واحكم فطوع مرادك الأقدار * * حملتك أمواج الفرات ومن رأى * بحرا سواك تقله الأنهار * * وتقطعت فرقا ولم يك طودها * إذ ذاك إلا جيشك الجرار *