تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الحسين ، فقعد في الطريق ، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه ، فقال الحسين : يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا فقال : فوالله لو يعلم الناس مثل ما أعلم لحملوك على رقابهم . وقال الإمام أحمد في مسنده : ثنا محمد بن عبيد ، ثنا شرحبيل بن مدرك ، عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه أنه سار مع علي ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى نينوى وهو سائر إلى صفين فنادى : اصبر أبا عبد الله بشط الفرات . قلت : وما ذاك قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان فقال : قام من عندي جبريل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال : هل لك أن أشمك من تربته قلت : نعم . فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا . وروى نحوه ابن سعد ، عن المدائني ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل ، عن الشعبي أن علياً قال وهو بشط الفرات : صبراً أبا عبد الله ، وذكر الحديث . وقال عمارة بن زاذان : ثنا ثابت ، عن أنس قال : استأذن ملك القطر على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم أم سلمة فقال : يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد ، فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين فاقتحم الباب ودخل ، فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلثمه ، فقال الملك : أتحبه قال : نعم ، قال : فإن أمتك ستقتله ، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، قال : نعم فجاءه بسهلة أو تراب أحمر .