كبرت قال : سبحان الله ، اكتبوني فأين سوادي في المسلمين قالوا : أما إذا فعلت فأفطر وتقو على العدو ، قال : ما كنت أراني أبقى حتى أعاتب في نفسي . والله لا أشبعها من طعام ، ولا أوطئها من منام حتى تلحق بالذي خلقها .
وقال أبو اليمان : ثنا صفوان ، عن سليم بن عامر ، إن السماء قحطت ، فخرج معاوية وأهل دمشق يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر قال : أين يزيد بن الأسود الجرشي فناداه الناس ، فأقبل يتخطى الناس ، فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه ، فقال معاوية : اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا ، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود ، يا يزيد ارفع يديك إلى الله ، فرفع يزيد يديه ، ورفع الناس ، فما كان بأوشك أن ثارت سحابة كأنها ترس ، وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم .
وقال سعيد بن عبد العزيز ، ويحيى بن أبي عمر السيباني وغيرهما ، إن الضحاك بن قيس استسقى بيزيد بن الأسود ، فما برحوا حتى سقوا .
وقال سعيد بن عبد العزيز : إن عبد الملك لما خرج مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود ، فلما التقوا قال : اللهم احجز بين هذين الجبلين ، وول الأمر أحبهما إليك ، فظفر عبد الملك .
روى الحسن بن محمد بن بكار ، عن أبي بكر عبد الله بن يزيد القرشي قال : حدثني بعض المشيخة أن يزيد بن الأسود الجرشي كان يسير هو
تاريخ الإسلام — صفحة 539
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٩