وسئل سالم بن عبد الله : أي ابني الزبير أشجع قال : كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه .
وعن الكلبي قال : قال عبد الملك يوماً لجلسائه : من أشجع العرب قيل : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان ، فقال : إن أشجع العرب لرجل ولي العراقين خمس سنين ، فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وتزوج سكينة بنت الحسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وأمه رباب بنت أنيف الكلبي ، وأعطي الأمان ، فأبى ومشى بسيفه حتى مات ، ذاك مصعب بن الزبير .
وروى أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن عمير قال : دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس الحسين بين يدي عبيد الله بن زياد ، ثم دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس عبيد الله بين يدي المختار ، ثم دخلت القصر ، فإذا رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ، ثم دخلت بعد ، فرأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان . وعن عامر بن عبد الله بن الزبير ، قال : قتل مصعب يوم الخميس ، النصف من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين .
وقال غيره : قتل وله أربعون سنة .
ولابن قيس الرقيات يرثيه :
* إن الرزية يوم مس
* كن والمصيبة والفجيعه
*
* بابن الحواري الذي
* لم يعده يوم الوقيعه
*
* غدرت به مضر العرا
* ق وأمكنت منه ربيعه
*
* فأصبت وترك يا ربي
* ع وكنت سامعة مطيعه
*
* يا لهف لو كانت له
* بالدير يوم الدير شيعه
*
* أو لم تخونوا عهده
* أهل العراق بنو اللكيعه
*
تاريخ الإسلام — صفحة 527
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٧