الجهضمي ، فسكت وجلس ، ودخل الحسن فنزل عن المنبر .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه قال : اجتمع في الحجر عبد الله ، ومصعب ، وعروة بنو الزبير ، وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير : أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمن أن يؤخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق ، والجمع بين عائشة بنت طلحة ، وسكينة بنت الحسين ، وقال ابن عمر : أما أنا فأتمنى المغفرة ، فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر قد غفر له .
قال خليفة : في سنة تسع وستين جمع ابن الزبير العراق لأخيه مصعب .
وقال محمد بن عبد العزيز الزهري ، عن أبيه قال : ما رأيت الملك بأحد قط أليط منه بمصعب بن الزبير .
وقال علي بن زيد بن جدعان قال : بلغ مصعباً عن عريف الأنصار شيء فهم به ، فدخل عليه أنس بن مالك فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : استوصوا بالأنصار خيراً ، إقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ، فألقى مصعب نفسه عن السرير ، وألزق خده بالبساط ، وقال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين ، وتركه . رواه الإمام أحمد .
وقال مصعب بن عبد الله : أهديت لمصعب نخلة من ذهب عثاكلها من صنوف الجواهر ، فقومت بألفي ألف دينار ، وكانت من متاع الفرس ، فدفعها إلى عبد الله بن أبي فروة .
وقال أبو عاصم النبيل : كان ابن الزبير إذا كتب للرجل بجائزة ألف درهم جعلها مصعب مائة ألف . )
تاريخ الإسلام — صفحة 526
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٦