الخوارج في زمانه .
كان أحد الأبطال المذكورين ، خرج في خلافة ابن الزبير ، وبقي يقاتل المسلمين ، ويستظهر عليهم بضع عشرة سنة ، وسلم عليه بإمرة المؤمنين ، وقد جهز إليه الحجاج جيشاً بعد جيش ، وهو يستظهر عليهم ويكسرهم ، وتغلب على نواحي فارس وغيرها ، ووقائعه مشهورة .
وقيل لأبيه الفجاءة لأنه قدم على أهله من سفر فجاءة .
ولقطري ، وكان من البلغاء :
* أقول لها وقد طارت شعاعاً
* من الأبطال ويحك تراعي
*
* فإنك لو سألت بقاء يوم
* على الأجل الذي لك لم تطاعي
*
* فصبراً في مجال الموت صبراً
* فما نيل الخلود بمستطاع
*
* ولا ثوب الحياة بثوب عز
* فيطوي عن أخي الخنع اليراع
*
* سبيل الموت غاية كل حي
* وداعيه لأهل الأرض داع
*
* ومن لم يعتبط يسأم ويهرم
* وتسلمه المنون إلى انقطاع
*
* وما للمرء خير في حياة
* إذا ما عد من سقط المتاع
تاريخ الإسلام — صفحة 511
مساهمون: الذهبي
ص٥١١