تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقال يزيد بن زريع : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن عوف قال : عرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوسد كل إنسان منا ذراع راحلته ، فانتبهت في بعض الليل ، فإذا أنا لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته ، فأفزعني ذلك ، فانطلقت ألتمسه ، فإذا أنا بمعاذ وأبي موسى ، وإذا هما قد أفزعهما ما أفزعني ، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا هزيزاً على أعلى الوادي كهزيز الرحى . قال : فأخبرناه بما كان من أمرنا ، فقال : أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فخيرني بين الشفاعة ، وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة ، فقلت : أنشدك الله يا نبي الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك ، قال : فإنكم من أهل شفاعتي ، قال : فانتهينا إلى الناس ، فإذا هم قد فزعوا حين فقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال هلال بن العلاء : ثنا حسين بن عياش ، ثنا جعفر بن برقان ، ثنا ثابت بن الحجاج قال : شتونا في حصن دون القسطنطينية ، وعلينا عوف بن مالك الأشجعي ، فأدركنا رمضان ونحن في الحصن ، فقال عوف : قال عمر : صيام يوم ليس من رمضان ، وإطعام مسكين يعدل صيام يوم من رمضان ، ثم جمع بين إصبعيه . قال ثابت : هو تطوع ، من شاء صامه ومن شاء تركه ، يعني الإطعام . وروى جبير بن نفير قال : قال عوف بن مالك : ما من ذنب إلا وأنا أعرف توبته ، قيل : يا أبا عبد الرحمن وما توبته قال : أن تتركه ثم لا تعود إليه . قلت : وقيل إن كنيته أبو محمد ، وقيل أبو حماد ، وقيل أبو عمرو ، وقيل أبو عبد الله .