فلما أبنت له أنه خليفة من خلفاء الله قال : أكل هذا يرى النائم . فلما ولي عمر رآني بالجابية وهو يخطب ، فدعاني فأجلسني ، فلما فرغ من الخطبة قال : قص علي رؤياك فقلت له : ألست قد جبهتني عنها قال : خدعتك أيها الرجل . فلما قصصتها عليه قال : أما الخلافة فقد أوتيت ما ترى ، وأما أن لا أخاف في الله لومة لائم ، فإني أرجو أن يكون الله قد علم مني ذلك ، وأما أن أقتل فأنى لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب . ولقد رأيت مع ذلك كأن ديكاً ينقر سرتي ، وما أمتنع عنه بشيء .
وقال ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي مسلم الخولاني قال : قال : حدثني الحبيب الأمين أما هو إلي فحبيب ، وأما هو عندي فأمين عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أن ثمانية أو تسعة فقال : ألا تبايعون رسول الله فرددها ثلاثاً ، فقدمنا أيدينا فبايعناه ، وذكر الحديث .
وقال عمارة بن زاذان : ثنا ثابت عن أنس قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة . )
وقال الواقدي : كانت راية أشجع يوم الفتح مع عوف بن مالك .
تاريخ الإسلام — صفحة 502
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٢