تجتهد رأيك ، وإن شئت تؤآمرني ، ولا أرى مؤآمرتك إياي إلا أسلم لك .
وقال الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم : أن علياً جمع الناس في الرحبة وقال : إني مفارقكم ، فاجتمع في الرحبة رجال أيما رجال ، فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ، ولم يبق إلا شريح ، فجثا على ركبتيه وجعل يسأله ، فقال له علي : اذهب ، فأنت أقضى العرب .
وقال حجاج بن أبي عثمان ، عن ابن سيرين ، عن شريح أنه كان إذا قيل له : كيف أصبحت قال : أصبحت وشطر الناس علي غضاب .
وقال مجاهد : اختصم إلى شريح في ولد هرة ، فقالت امرأة : هو ولد هرتي ، وقالت الأخرى : هو ولد هرتي . فقال شريح : ألقها مع هذه فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها ، وإن هي هرت وفرت واقشعرت وفي لفظ : وازبأرت فليس لها .
اسبطرت : امتدت للإرضاع .
وتزبئر : تنتفش .
وقال ابن عون ، عن إبراهيم أن رجلاً أقر عند شريح بشيء ثم ذهب ينكر فقال : قد شهد عليك ابن أخت خالتك . )
وقال جويرية ، عن مغيرة قال : شريح يدخل يوم الجمعة بيتاً يخلو فيه ، لا يدري الناس ما يصنع فيه .
تاريخ الإسلام — صفحة 422
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٢