تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فأخبراه ، قال : وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس ، فبعث في طلبه حتى أتي به فقتله . وقال عبد الوهاب بن الضحاك العرضي : ثنا شيخ يكنى أبا الربيع ، وقد أدرك ناساً من القدماء قال : لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد ، وجعلت في عنقه جامعة من حديد ، فأشرف على عقبة بيت المقدس ، فتلا : قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما ) يوحي إلي ربي قال : فتقلقلت الجامعة ثم سقطت من يده ورقبته إلى الأرض ، فوثب إلي الحرس فأعادوها ، فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية أخرى ، فسقطت من رقبته ويده ، فأعادوها عليه ، فلما تقدموا على عبد الملك حبسه ، وأمر رجالاً كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه بالله ، ويعلموه أن هذا من الشيطان ، فأبى أن يقبل منهم ، فأمر به فصلب ، وطعنه رجل بحربة ، فانثت الحربة ، فقال الناس : ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل ، ثم أتاه حرسي برمح فطعنه بين ضلعين من أضلاعه ، ثم هزه فأنفذه ، قال : وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون : إن الذي طعنه بالحربة فانثنت قال له عبد الملك : أذكرت الله حين طعنته قال : نسيت ، أو قال : لا ، قال : فاذكر الله ثم اطعنه ، قال : فطعنه فأنفذها . قيل : كان ذلك سنة تسع وسبعين . 4 ( الحارث بن سويد التيمي الكوفي . ) )