الذين قتلوا عقبة بن نافع ، فسار إليهم بنفسه فقتل وسبى ، وهرب ملكهم كسيلة . )
يقال : بلغ سبيهم عشرين ألفاً .
قال ابن جرير : وفيها أصحاب أهل الشام الطاعون حتى كادوا يفنون من شدته .
وقال غيره : فيها كان مصرع قطري بن الفجاءة واسم الفجاءة جعونة بن مازن بن يزيد التميمي المازني أبو نعامة ، خرج في زمن مصعب بن الزبير ، وبقي بضع عشرة سنة يقاتل ويسلم عليه بالخلافة وبأمرة المؤمنين ، وتغلب على بلاد الفرس .
ووقائعه مشهورة ، قد ذكر منها المبرد قطعة في كامله .
وقد سير الحجاج لقتاله جيشاً بعد جيش وهو يهزمهم .
وحكي عنه أنه خرج في بعض الحروب على فرس أعجف ، وبيده عمود خشب ، فبرز إليه رجل فكشف قطري وجهه ، فولى الرجل ، فقال : إلى أين قال : لا يستحس الإنسان أن يفر من مثلك .
توجه لقتاله سفيان بن الأبرد الكلبي ، فظهر عليه وظفر به وقتله .
وقيل : بل عثرت به فرسه فاندقت فخذه ، فلذلك ظفروا به بطبرستان ، وحمل رأسه إلى الحجاج .
تاريخ الإسلام — صفحة 339
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٩