تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد شهد أبو جهم اليرموك ، ووفد على معاوية مرات ، ولم يرو شيئاً مع أنه تأخر . وحكى سليمان بن أبي شيخ أن أبا جهم بن حذيفة وفد على معاوية ، فأقعده معه على السرير وقال : يا أمير المؤمنين نحن فيك كما قال عبد المسيح : * نميل على جوانبه كأنا * نميل إذا نميل على أبينا * * نقلبه لنخبر حالتيه * فنخبر منهما كرماً ولينا * فأعطاه معاوية مائة ألف . وروى الأصمعي ، عن عيسى بن عمر قال : وفد أبو جهم على معاوية ، فأكرمه وأعطاه مائة ألف ، واعتذر فلم يرض بها ، فلما ولي يزيد وفد عليه ، فأعطاه خمسين ألفاً ، فقلت : غلام نشأ في غير بلده ، ومع هذا فابن كلبية ، فأي خير يرجى منه ، فلما استخلف ابن الزبير أتيته وافداً ، فقال : إن علينا مؤناً وحمالات ، ولم أجهل حقك ، فإني غير مخيب سفرك ، هذه ألف درهم فاستعن بها ، فقلت : مد الله في عمرك يا أمير المؤمنين ، فقال : لم تقل هذا لمعاوية وابنه ، وقد نلت منهما مائة وخمسين ألفاً ، قلت : نعم ، من أجل ذلك قلت هذا ، وخفت إن أنت هلكت أن لا يلي أمر الناس بعدك إلا الخنازير . 4 ( أم سلمة أم المؤمنين ) ) ) هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية