قال أحمد العجلي : ثقة ، وهو أول من تكلم في النحو .
وقال الواقدي : أسلم في حياة النبي تصلى الله عليه وسلم .
وقال غيره : قاتل يوم الجمل مع علي ، وكان من وجوه شيعته ، ومن أكملهم رأياً وعقلاً ، وقد أمره علي رضي الله عنه بوضع النحو ، فلما أراه أبو الأسود ما وضع قال : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ، ومن ثم سمي النحو نحواً .
وقيل : إن أبا الأسود أدب عبيد الله بن زياد .
وذكر ابن دأب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد مقتل علي رضي الله عنه ، فأدنى مجلسه وأعظم جائزته .
ومن شعره :
* وما طلب المعيشة بالتمني
* ولكن ألق دلوك في الدلاء
*
* تجيء بمثلها طوراً وطوراً
* تجيء بحمأة وقليل ماء
* وقال محمد بن سلام : أبو الأسود أول من وضع باب الفاعل والمفعول ، والمضاف ، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم ، فأخذ عنه ذلك يحيى بن يعمر .
وقال أبو عبيدة ابن المثنى : أخذ عن علي العربية أبو الأسود ، فسمع قارئاً يقرأ إن الله بريء من المشركين ورسوله فقال : ما ظننت أن أمر الناس قد صار إلى هذا ، فقال لزياد الأمير : ابغني كاتباً لقناً ، فأتى به ، فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه ، وإذا رأيتني ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فانقط تحت الحرف ، فإذا أتبعت شيئاً من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين . فهذه نقط أبي الأسود .
تاريخ الإسلام — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨