تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال أحمد العجلي : ثقة ، وهو أول من تكلم في النحو . وقال الواقدي : أسلم في حياة النبي تصلى الله عليه وسلم . وقال غيره : قاتل يوم الجمل مع علي ، وكان من وجوه شيعته ، ومن أكملهم رأياً وعقلاً ، وقد أمره علي رضي الله عنه بوضع النحو ، فلما أراه أبو الأسود ما وضع قال : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ، ومن ثم سمي النحو نحواً . وقيل : إن أبا الأسود أدب عبيد الله بن زياد . وذكر ابن دأب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد مقتل علي رضي الله عنه ، فأدنى مجلسه وأعظم جائزته . ومن شعره : * وما طلب المعيشة بالتمني * ولكن ألق دلوك في الدلاء * * تجيء بمثلها طوراً وطوراً * تجيء بحمأة وقليل ماء * وقال محمد بن سلام : أبو الأسود أول من وضع باب الفاعل والمفعول ، والمضاف ، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم ، فأخذ عنه ذلك يحيى بن يعمر . وقال أبو عبيدة ابن المثنى : أخذ عن علي العربية أبو الأسود ، فسمع قارئاً يقرأ إن الله بريء من المشركين ورسوله فقال : ما ظننت أن أمر الناس قد صار إلى هذا ، فقال لزياد الأمير : ابغني كاتباً لقناً ، فأتى به ، فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه ، وإذا رأيتني ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فانقط تحت الحرف ، فإذا أتبعت شيئاً من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين . فهذه نقط أبي الأسود .