تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فدعا بها وقال : لا تقولي لست منا قولي أنت منا . وقال صخر بن جويرية ، عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد جمع ابن عمر بنيه وأهله ، ثم تشهد وقال : أما بعد ، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان ، وإن من أعظم الغدر ألا يكون الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث فلا ) يخلعن أحد منكم يزيد . وزاد فيه المدائني ، عن صخر ، عن نافع : فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية ، فأرادوا على خلع يزيد ، فأبى ، وقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ، ويتعدى حكم الكتاب ، قال : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد أقمت عنده ، فرأيته مواظباً للصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ، قال : كان ذلك منه تصنعاً لك ورياء . وقال الزبير بن بكار : أنشدني عمي ليزيد : * آب هذا الهم فاكتنعا * وأمر النوم فامتنعا * * راعياً للنجم أرقبه * فإذا ما كوكب طلعا * * حام حتى إنني لأرى * أنه بالغور قد وقعا * * ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا *
تاريخ الإسلام — صفحة 274 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري