فدعا بها وقال : لا تقولي لست منا قولي أنت منا .
وقال صخر بن جويرية ، عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد جمع ابن عمر بنيه وأهله ، ثم تشهد وقال : أما بعد ، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان ، وإن من أعظم الغدر ألا يكون الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث فلا )
يخلعن أحد منكم يزيد .
وزاد فيه المدائني ، عن صخر ، عن نافع : فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية ، فأرادوا على خلع يزيد ، فأبى ، وقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ، ويتعدى حكم الكتاب ، قال : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد أقمت عنده ، فرأيته مواظباً للصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ، قال : كان ذلك منه تصنعاً لك ورياء .
وقال الزبير بن بكار : أنشدني عمي ليزيد :
* آب هذا الهم فاكتنعا
* وأمر النوم فامتنعا
*
* راعياً للنجم أرقبه
* فإذا ما كوكب طلعا
*
* حام حتى إنني لأرى
* أنه بالغور قد وقعا
*
* ولها بالماطرون إذا
* أكل النمل الذي جمعا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 274
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٤