تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
روى نحوه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن أبيه ، عن أبي أسامة ، عن الثوري ، عن هشام بن حسان ، ثنا محمد بن سيرين . وله طريق آخر ، ولم يرفعه أحد . وقال يعلى بن عطاء ، عن عمه قال : كنت مع عبد الله بن عمرو حين بعثه يزيد إلى ابن الزبير ، فسمعته يقول لابن الزبير : تعلم : إني أجد في الكتاب أنك ستعنى وتعنى وتدعي الخلافة ولست بخليفة ، وإني أجد الخليفة يزيد بن معاوية . وروى زحر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب قال : زرت الحسن بن أبي الحسن ، فخلوت به فقلت : يا أبا سعيد ، ما ترى ما الناس فيه فقال لي : أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف ، فحملت ، وقال : أين القراء ، فحكم الخوارج ، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة ، والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة ، فكتب إليه معاوية : إذا قرأت كتابي هذا فأقبل معزولاً ، فأبطأ عنه ، فلما ورد عليه قال : ما أبطأ بك قال : أمر كنت أوطئه وأهيئه ، قال : وما هو قال : البيعة ليزيد من بعدك ، قال : أوفعلت قال : نعم ، قال : ارجع إلى عملك ، فلما خرج قال له أصحابه : ما وراءك قال : وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة . قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم ، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة . وروى هشام ، عن ابن سيرين ، أن عمرو بن حزم وفد إلى معاوية ، فقال له : أذكرك الله في أمة محمد بمن تستخلف عليها ، فقال : نصحت وقلت برأيك ، وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم ، وابني أحق . وقال أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس قال : خطب معاوية فقال : اللهم إن كنت إنما ) عهدت ليزيد لما رأيت من فضله ، فبلغه ما أملت وأعنه ، وإن كنت إنما حملني حب الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلاً ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك . وقال محمد بن مروان السعيدي : أنبأ محمد بن سليمان الخزاعي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 272 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري