تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
معاوية أن يدخل المنذر في قبره . وفي الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها زوجت حفصة بنت أخيها المنذر بن الزبير ، فلما قدم أخوها عبد الرحمن من الشام قال : ومثلي يصنع به هذا ويفتات عليه فكلمت عائشة المنذر ، فقال : إن ذلك بيد عبد الرحمن ، فقال عبد الرحمن : ما كنت لأرد أمراً قضيتيه ، فقرت حفصة عند المنذر ، ولم يكن ذلك طلاقاً . وقال ابن سعد : فولدت له عبد الرحمن ، وإبراهيم ، وقريبة ، ثم تزوجها الحسن بن علي رضي الله عنهما . وقال الزبير بن بكار : لما ورد على يزيد خلاف ابن الزبير ، كتب إلى ابن زياد أن يستوثق من المنذر ويبعث به ، فأخبره بالكتاب ، وقال : إذهب وأنا أكتم الكتاب ثلاثاً ، فخرج المنذر ، فأصبح الليلة الثامنة بمكة صباحاً ، فارتجز حاديه : * قاسين قبل الصبح ليلاً منكرا * حتى إذا الصبح انجلى وأسفرا * * أصبحن صرعى بالكثيب حسرا * لو يتكلمن شكون المنذرا * فسمع عبد الله بن الزبير صوت المنذر على الصفا ، فقال : هذا أبو عثمان حشته الحرب إليكم . فحدثني محمد بن الضحاك قال : كان المنذر بن الزبير ، وعثمان تبن عبد الله بن حكيم بن حزام يقاتلان أهل الشام بالنهار ، ويطعمانهم بالليل . وقتل المنذر في نوبة الحصين ، وله أربعون سنة .