تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المهاجرين ، فأتى به مأسوراً ، فقال : يا معقل أعطشت قال : نعم ، قال : أحضروا له شربة ببلور ، ففعلوا ، فشرب ، وقال : أرويت قال : نعم ، قال : أما والله لا تتهنأ بها ، يا مفرج قم فاضرب عنقه ، فضرب عنقه . وقال المدائني ، عن عوانة ، وأبي زكريا العجلاني ، عن عكرمة بن خالد : إن مسلماً لما دعا أهل المدينة إلى البيعة ، يعني بعد وقعة الحرة ، قال : ليت شعري ما فعل معقل بن سنان ، وكان له مصافياً ، فخرج ناس من أشجع ، فأصابه في قصر العرصة ، ويقال : في جبل أحد ، فقالوا له : الأمير يسأل عنك فارجع إليه ، قال : أنا أعلم به منكم ، إنه قاتلي ، قالوا : كلا ، فأقبل معهم ، فقال له : مرحباً بأبي محمد ، أظنك ظمآن ، وأظن هؤلاء أتعبوك ، قال : أجل ، قال : شوبوا له عسلاً بثلج ، ففعلوا وسقوه ، فقال : سقاك الله أيها الأمير من شراب أهل الجنة ، قال : لا جرم والله لا تشرب بعدها حتى تشرب من حميم جهنم ، قال : أنشدك الله والرحم ، قال : ألست قلت لي بطبرية وأنت منصرف من عند أمير المؤمنين وقد أحسن جائزتك : سرنا شهراً وخسرنا ظهراً ، نرجع إلى المدينة فنخلع الفاسق يشرب الخمر ، عاهدت الله تلك الليلة لا ألقاك في حرب أقدر عليك إلا قتلتك ، وأمر به فقتل . 4 ( معقل بن يسار المزني البصري ، ) ) ممن بايع تحت الشجرة .