تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
تعد الذنوب وتترك الإحسان ! قلت : لا والله ما نذكر إلا ما نرى من الذنوب ، فقال : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه ، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن تلم يغفر الله لك قال : نعم ، قال : فمل يجعلك برجاء المغفرة أحق مني فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي ، ولكن والله لا أخير بين أمرين ، بين الله وغيره إلا اخترت الله على ما سواه ، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ، ويجزى فيه بالحسنات ، ويجزى فيه بالذنوب ، إلا أن يعفو الله عنها ، وإني أحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر ، وألي أموراً عظاماً من إقامة الصلاة ، والجهاد ، والحكم بما أنزل الله . قال : فعرفت أنه قد خصمني لما ذكر ذلك . قال عروة : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه . وعن أم بكر بنت المسور أن المسور كان يصوم الدهر ، وكان إذا قدم مكة طاف لكل يوم غاب عنها سبعاً ، وصلى ركعتين . وقال الواقدي : ثنا عبد الله بن جعفر ، عن عتمة أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب عليه الياقوت والزبرجد ، فلم يدر ما هو ، فلقيه فارسي فقال : آخذه بعشرة آلاف ، فعرف أنه شيء ، فبعث به إلى سعد بن أبي وقاص ، فنفله إياه ، وقال : لا تبعه بعشرة آلاف ، فباعه له سعد بمائة ألف ، ودفعها إلى المسور ، ولم يخمسها . وعن عطاء بن يزيد الليثي قال : لحق بابن الزبير بمكة ، فكان ابن الزبير لا يقطع أمراً دونه . ) قال الواقدي : وحدثني شرحبيل بن أبي عون . عن أبيه قال : لما دنا الحصين بن نمير أخرج المسور سلاحاً قد حمله من المدينة ودروعاً ففرقها في موال له كهول فرس جلد ، فدعاني ، ثم قال لي : يا مولى